هيومن رايتس: مجزرة اللاجئين جريمة من سلسلة جرائم حرب ارتكبها التحالف في اليمن

بيروت| المراسل نت:

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم الاحد إن ما يبدو أنه هجوم للتحالف بقيادة السعودية على قارب يقل مدنيين صوماليين قُرب ساحل اليمن، يسلط الضوء على ضرورة المحاسبة في الذكرى الثانية لقيام النزاع المسلح اليمني.

 

و أفاد عدة شهود بأنه في 16 مارس أطلقت مروحية النار على قارب، ما أودى بحياة 32 شخصا على الأقل من بين 145 مهاجرا ولاجئا صوماليا على متن القارب، فضلا عن مدني يمني واحد. هناك 29 شخصا آخرين بينهم 6 أطفال أصيبوا، مع فقدان 10 آخرين. تُظهر صور القارب الملتقطة اليوم التالي آثار دمار تتسق مع كونه أصيب بنيران في غارة جوية.

 

أنكرت جميع أطراف النزاع المسؤولية عن الهجمة. لا يملك من الأطراف مروحيات عسكرية سوى التحالف بقيادة السعودية. لا تملك قوات الحوثي-صالح مروحيات عسكرية. والصومال، التي تدعم التحالف، طالبت التحالف بالتحقيق. لكن التحالف كرر إظهاره لعدم قدرته أو عدم استعداده لفتح تحقيقات موثوقة في انتهاكات قواته.

 

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “إطلاق التحالف النار – على ما يبدو – على قارب ممتلئ باللاجئين الهاربين ليس إلا أحدث حلقة في سلسلة جرائم الحرب التي شهدتها حرب اليمن طيلة عامين. التجاهل اللامبالي لأرواح المدنيين بلغ مستوى جديد من الانحطاط”.

 

وقال أحد أفراد طاقم القارب اليمني الأربعة لـ هيومن رايتس ووتش إن القارب كان على مسافة 50 كيلومترا تقريبا من ساحل مدينة الحديدة اليمنية الساحلية، بعد أن غادر اليمن، حين هوجم. قال القبطان ذلك المساء للركاب أن يلتزموا الهدوء إذ سيعبرون “مكانا خطرا للغاية”، على حد قول شخصين على متن القارب لـ هيومن رايتس ووتش. في وقت سابق أثناء الرحلة اقتربت سفينة منهم وأمرت الطاقم أن يوقف المركب، لكنه مضى في طريقه.

 

 

 

بعد الهجوم، توقف القارب في ميناء الحديدة حوالي الساعة 4:30 صباحا. قال مدير ميناء الصيد داوود فاضل: “لم نجد مكانا نضع فيه الجثث، فوضعناهم في أماكن تخزين السمك”. قال شاهد آخر إنه بالإضافة إلى من نُقلوا لمستشفيات قريبة للعلاج، فهناك 15 رجلا أصيبوا برصاصات أو شظايا أثناء الهجوم.

 

نفى التحالف بقيادة السعودية وقوات الحوثيين-صالح تنفيذ الهجوم. نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية أن مصادر عسكرية إماراتية نفت مشاركة قواتها وأنها ترحب بتحقيق دولي في الواقعة. لدى أعضاء التحالف بوارج تجري دوريات على ساحل الحديدة، في حين تحتفظ قوات الحوثيين-صالح بالسيطرة على الميناء. كما أن الولايات المتحدة، التي نفذت فيما سبق غارات جوية في اليمن ضد جماعة “القاعدة في جزيرة العرب”، نفت تنفيذ الهجوم.

 

بموجب قوانين الحرب تُعد الهجمات بحق المدنيين جرائم حرب إذا كانت متعمدة أو متهورة.

 

من جانبها جددت الأمم المتحدة تحميل التحالف السعودي المسؤولية عن مقتل غالبية الضحايا المدنيين في اليمن منذ مارس 2015.

 

وبمناسبة دخول الحرب عامها الثالث، أكدت الأمم المتحدة، يوم السبت، أن الحرب على اليمن تشهد في المتوسط سقوط 100 قتيل شهرياً من المدنيين مشيرة إلى أن معظم الضحايا يسقطون بالضربات الجوية لطائرات التحالف.

 

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان، في بيان حصل المراسل نت على نسخة منه، أن الحرب على اليمن شهدت مقتل 4773 مدنيا وإصابة 8272 في الصراع المستمر باليمن وتتحمل دول التحالف مسؤولية مقتل النسبة الأكبر من الضحايا.

 

كما كشف بيان الأمم المتحدة أن مجزرة اللاجئين الصوماليين في مياه اليمن وأدت لمقتل 32 لاجئا صوماليا ومدنيا يمنيا واحدا أنهم قتلوا في “قصف من سفينة للتحالف” وإطلاق نار من طائرة هليكوبتر أباتشي في هجوم على قاربهم قبالة الساحل قبل نحو أسبوع. وأشار البيان إلى أنه ما يزال عشرة آخرون في عداد المفقودين.

 

المصدر: المراسل نت+هيومن رايتس

(70)

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار

Tags: ,,,,