بعد انهيار داعش من يسيطر على النفط السوري أولاً؟

سوريا| أحمد صلاح| المراسل نت:

يجب أن تكون الهزيمة الكاملة لتنظيم داعش في سوريا واحدة من الأحداث الرئيسية لعام 2017، فبعد تطويق الرقة وفك الحصار عن دير الزور، أصبح التنظيم الإرهابي على وشك الانهيار.

حرم الجيش السوري بدعم الحلفاء تنظيم داعش من قدراته الهجومية والدفاعية بشكل كامل، وقد حرر 90% من أراضي البلاد من الإرهابيين. ولذلك الآن لا تعتبر مسألة الوقت الذي تحتاجه تصفية إرهابيي تنظيم داعش في سوريا، حيث بات الأهم هو السيطرة على المحافظات الشرقية في البلاد بعد انهيار الجهاديين وسيقوم بها إما فصائل قوات سوريا الديموقراطية “قسد” بدعم من الولايات المتحدة أو وحدات الجيش السوري بدعم من إيران وروسيا.

وليس سرا أن أي حرب هي وسيلة لتحقيق الأهداف مثل فرض السيطرة على الأراضي ومرافق البنية التحتية الهامة والموارد الطبيعية أيضا. ففي الوقت الحالي تجري المعارك الرئيسية من أجل مستقبل البلاد في منطقة البادية السورية الغنية بالنفط والغاز.

وعلى الرغم من النجاحات الكبيرة التي حققها الجيش السوري في الأشهر الأخيرة، لا يزال معظم حقول النفط في أيدي داعش وفقا لمركز “نورس” للدراسات التابع للمعارضة السورية، تنظيم داعش يسيطر على 59% من الموارد النفطية السورية، دمشق تسيطر على 23% والأكراد في شمال البلاد على 18 % منها.

ومن الواضح أنه بعد بناء عدة قواعد عسكرية في شمال سورية لا تخطط الولايات المتحدة مغادرة هذا البلد في المستقبل القريب حتى بعد هزيمة داعش.

واشنطن تبذل كل جهودها لمنع خروج الرئيس السوري بشار الأسد منتصرا من الحرب، فلذلك تهتم بظهور الأكراد بصفة العدو الجديد لدمشق بدلا من إرهابيي داعش. ووفقا للخطة الأمريكية، يجب أن يصبح خط نهر الفرات خط الفصل بين الجانبين حيث يخطط الأكراد وقف تقدم الجيش السوري.

وإذا دخلت الخطة الأمريكية حيز التنفيذ فالأكراد سيقدرون على السيطرة على عدد من الموارد ومرافق البنية التحتية الهامة، بما في ذلك سد ومحطة للطاقة الكهرومائية على نهر الفرات في منطقة الطبقة ومعظم حقول النفط والغاز. وتدل على ذلك إجراءات “قسد” الأخيرة فيما بينها استيلاء على معامل النفط والغاز دون عوائق بدلا من مكافحة داعش وتوجيه الضربات على مواقع وحدات الجيش السوري التي تحرر الأراضي في شرق البلاد من الإرهابيين.

ومن الواضح أن الولايات المتحدة أقامت علاقات طويلة الأمد مع الأكراد، ووعدتهم بالحكم الذاتي، على ما يبدو، في مقابل حصول على الاستقلال عن دمشق، يجب على الأكراد الاستيلاء على حقول النفط والغاز السورية وتقديمها للشركات الأمريكية، وذلك يقوض سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية. ويؤدي هذا المنهج لحل النزاع السوري من قبل الولايات المتحدة إلى تفاقم وتصاعد فقط.

(147)

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار,تقارير المراسل,عاجل

Tags: ,,,